الدالة على أن من بلغه ثواب على عمل فعمل به رجاء ذلك الثواب فله أجر
ذلك .
قلت : هذا ملخص ما أفاده ( رحمه الله ) في المقام في أحد عشر وجها ، بعضها
مدخولة في بعض ، ومع ذلك فلا تخلو عن النقد والقدح بما لا يخفى عند التأمل ،
وتحقيق ذلك في فوائدنا في ( قواعد الرجال ) ، فلا نطيل .
ثم إن هذا بعض من وقفنا على تعهده بالرواية عن الثقات في الجملة من
مشايخ الإجازة والحديث .
وينبغي الإشارة إلى مشايخ الحديث ورواته فقط ممن روى عن الثقات
وهم جماعة .
الأول : جعفر بن بشير أبو محمد البجلي الوشاء ، فيأتي في ترجمته ( ر 304 )
قول الماتن ( رحمه الله ) : من زهاد أصحابنا وعبادهم ونساكهم ، وكان ثقة . - إلى أن قال : -
كان أبو العباس بن نوح يقول : كان يلقب قفحة العلم ، روى عن الثقات ورووا
عنه . . . ، إلخ .
قلت : وقد أخرجت مشايخه ومن روى عنه ومن سمع من جعفر وروى
عنه في فوائدنا في ( قواعد الرجال ) ، وذلك بذكر الثقات والممدوحين منهم ومن
لم يصرح بمدح ولا قدح أولا ، ثم بذكر من غمز أو طعن فيه ، وهم جماعة ، مع
تحقيق كامل في أحوالهم وفى سند الرواية إلى هؤلاء المطعونين .
الثاني : محمد بن إسماعيل الزعفراني ، فيأتي في ترجمته ( ر 936 ) قول
الماتن ( رحمه الله ) : ثقة عين . روى عن الثقات ، ورووا عنه . ولقى أصحاب أبي
عبد الله ( عليه السلام ) . . . ، إلخ .
الثالث : محمد بن أبي عمير أبو أحمد الأزدي ، فيأتي في ترجمته ( ر 890 )
قول الماتن ( رحمه الله ) : فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله ، وفي الكشي في تسميته
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 116
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص١١٦