وذكر أنه يؤخذ بأخبارهم ( 1 ) .
قلت : وفي تحقق الوثوق برؤوساء الواقفة كلام ، وكذلك بالنسبة إلى الغلاة .
ولهذا صرح الشيخ ( رحمه الله ) بعدم جواز العمل بروايتهم إلا إذا كانوا في حال الاستقامة ،
وخص وجه عمل الأصحاب برواية أبي الخطاب وأمثالهم من الغلاة بما إذا كانت
الرواية قبل انحرافهم ، وتمام الكلام في ذلك في فوائدنا في ( قواعد الرجال ) .
وجه حجية قول أصحاب الرجال :
يظهر من كلام بعض الأصحاب اختلافهم في وجه حجية قول أهل
الرجال في الرواة .
فمنهم من قال : إنه إفادة قولهم العلم أو الظن بأحوالهم .
وفيه : عدم حصول العلم غالبا ومنع حجية الظنون الشخصية .
ومنهم من قال : إن الوجه كون علماء الرجال أهل الخبرة بأحوال الرواة
فيرجع إليهم ، كما يرجع إلى أهل الخبرة في سائر الفنون . ومن ذلك رجوع العامي
إلى الفقيه .
وفيه : أنه لا دليل على ذلك بعمومه ، والرجوع إلى الأدلة والأخبار
الموقوف على النظر في رجال أسانيدها وظيفة الفقيه ، لا العامي ، وليس له
الرجوع إلى غيره ، وتحقيق ذلك في فوائدنا في ( قواعد الرجال ) .
ومنهم من قال : إن الوجه في الرجوع إليهم هو الأخذ بشهادتهم .
قلت : ولازمه اعتبار ما يعتبر في الشاهد في الأخذ بقولهم ، وهو كما ترى ،
وقد أشرنا إلى أن دليل اعتبار قول الشاهد هو دليل حجية الأخبار الآحاد ،
هامش
( 1 ) - عدة الأصول : ج 1 / ص 380 و 381 ( ط ج ) .