والذي أقول على هذا : انه من الممكن أن يكون محمد بن الحسن هو ابن
شمون ، وهو غال ضعيف ( 1 ) ، ولا بد من معرفة محمد بن أحمد وتعديله ( 2 ) .
وروى حديثا ، مقتضاه أن الصادق [ عليه السلام ] لو ظفر بالخلافة لأستأثر بها ، وإن لم
يصرح بالصادق لكن الظاهر هذا .
رواة الحديث : علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد بن الوليد ، عن حماد بن
عثمان ( 3 ) .
( متن الحديث على ما في الاختيار : عن حماد بن عثمان قال : خرجت أنا
وابن أبي يعفور وآخر إلى الحيرة ( 4 ) أو إلى بعض المواضع فتذاكرنا الدنيا ،
فقال أبو بصير المرادي : أما ان صاحبكم لو ظفر بها لاستأثر بها ، قال : فأغفى ،
فجاء كلب يريد أن يشغر عليه ( 5 ) فذهبت لاطراده فقال لي ابن أبي يعفور : دعه ،
قال : فجاء حتى شغر في أذنه .
هامش
( 1 ) ذكره النجاشي في رجاله : 335 - 337 رقم 899 فقال : " محمد بن الحسن بن
شمون أبو جعفر ، بغدادي ، واقف ثم غلا ، وكان ضعيف جدا ، فاسد المذهب ، وأضيف إليه
أحاديث في الوقف وقيل فيه . . " .
كما وقد أشار إلى غلوه الشيخ الطوسي في رجاله : 436 رقم 20 عند عده له من
أصحاب العسكري عليه السلام ، وابن داود في القسم الثاني من رجاله : 272 رقم 443 ،
والعلامة في رجاله : 252 رقم 25 .
( 2 ) الظاهر أنه " محمد بن أحمد بن يحيى " بقرينة الرواية رقم 93 الواردة في
الاختيار : 44 ، والرواية رقم 122 الواردة في الاختيار : 68 وهو غنى عن التعريف .
( 3 ) الاختيار : 172 رقم 294 .
( 4 ) في النسخ : الحير ، وما أثبته من المصدر .
( 5 ) " شغر الكلب يشغر شغرا : رفع احدى رجليه ليبول ، وقيل : رفع احدى رجليه
بال أو لم يبل . . " لسان العرب : 4 / 417 .