ولا يخفى عليك عدم مطابقة كلام السيد له ، ولكن السند كما حكاه ، ومحمد
ابن أحمد بن الوليد الذي هو أحد رواته لم أره في كتب الرجال ، وفي النجاشي :
محمد بن الوليد البجلي الخزاز ، أبو جعفر الكوفي ثقة ، عين ، نقي الحديث ،
ذكره الجماعة بهذا ، روى عن يونس بن يعقوب وحماد بن عثمان ومن كان في
طبقتهما ( 1 ) .
والظاهر أن المذكور في الحديث هو هذا ، لكن ذكر الكشي انه فطحي ( 2 ) ) .
أقول : ان هذا حديث حسن السند ، وانما القول في متنه حسب ما أسلفت ، ولا يرد
على الصريح الخالي من المعارضات ما ليس كذلك ، وقد أوردت الحديث
الصحيح شاهدا بشرف محله ورفيع منزلته .
وروى حديثا أنه مازح امرأة ، في طريقه العبيدي ، وفيه الحسين بن مختار
وهو واقفي ( 3 ) .
وروى حديثا معناه أن أبا عبد الله [ عليه السلام ] لم يأذن له ، فقال : لو كان معنا طبق لاذن
لنا ( 4 ) ، أحد رواته العبيدي .
( قلت ذكر في حديث الطبق بعد حكاية كلام أبي بصير : انه جاء كلب
فشغر في وجه أبي بصير ، قال : أف أف ما هذا ؟ قال جليسه : هذا كلب شغر في
وجهك .
ولا يخفى ظهور هذه التمة في أن الحديث متعلق بأبي بصير الضرير ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 345 رم 931 .
( 2 ) ستأتي ترجمته تحت رقم 380 .
( 3 ) الاختيار : 173 رقم 295 ، وستأتي ترجمة " محمد بن عيسى " تحت رقم 387 ،
أما " الحسين بن المختار " فقد مر الكلام فيه ضمن ترجمة " كليب بن معاوية الصيداوي "
المارة تحت رقم 354 فراجع .
( 4 ) الاختيار : 173 رقم 297 وكلمة " لنا " ليست في المصدر .