ومحمد بن مسلم وزرارة ، أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء
انقطعت آثار النبوة واندرست ( 1 ) .
( وروى الكشي أيضا عن حمدويه قال : حدثني يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي
عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد الأقطع قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : ما أحد أحيى ذكرنا وأحاديث أبي عليه السلام الا زرارة وأبو بصير
ليث المرادي ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحد
يستنبط هذا ، هؤلاء حفاظ الدين وأمناء أبي على حلال الله وحرامه ، وهم السابقون
الينا في الدنيا والسابقون الينا في الآخرة ( 2 ) .
وروى الشيخ ( 3 ) في الصحيح عن محمد بن مسلم قال : صلى بنا أبو بصير
في طريق مكة فقال - وهو ساجد وقد ( 4 ) ضاعت ناقة لهم - : اللهم رد على فلان
ناقته ، قال محمد : فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته فقال : وفعل ، فقلت : نعم
قال : فسكت ، قلت : أفأعيد الصلاة ؟ قال : لا .
والظاهر أن أبا بصير الذي صلى بهم هو ليث المرادي ) .
وقال الكشي : ان أبا بصير الأسدي أحد من اجتمعت ( 5 ) العصابة على تصديقه
والاقرار له بالفقه ، وقال بعضهم ، موضع أبي بصير الأسدي أبو بصير المرادي
هامش
( 1 ) الاختيار : 170 رقم 286 .
( 2 ) الاختيار : 136 - 137 رقم 219 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 2 / 300 حديث رقم 1208 ، وقد أورد هذا الحديث الشيخ
الكليني في كتابه الكافي : 3 / 323 رقم 8 بلفظ مشابه أيضا .
( 4 ) في الاستبصار زيادة : كانت .
( 5 ) في ( ج ) و ( ب ) و ( د ) : أجمعت ، وما أثبته من ( أ ) هو الموافق لما في
المصدر .