المصحف ، فناولته وفتحته فوضعته ( 1 ) على صدره وأخذه مني ثم قال : يا عمة ،
اشهدي ان ليس . . إلى آخره ) .
وروى من طريق فيه العبيدي أنه قال : رب رأي ( 2 ) خير من أثر ( 3 ) ، وقد
تكرر القول في العبيدي .
ثم إن قوله " رب رأي خير من أثر " ليس قادحا ، لان من الآثار ما ليس معتبر
الطريق ، أو معتبر الطريق وهو ظني ، وقد يكون من الرأي ما هو مبني على طريق
علمي وليس قياسا ، فذلك أرجح من الأثر الظني .
وقد روى من طريق فيه أبو سعيد الادمي ، ان زرارة قال : لا يرى ( 4 ) على
أعوادها غير جعفر ، وانه قال بعد موت جعفر : اني قلت ذلك برأيي ( 5 ) .
وأبو سعيد الادمي هو سهل بن زياد الرازي ، وحاله في الضعف مشهور جدا
فاسد الرواية والمذهب ، وكان أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري أخرجه عن قم
وأظهر البراءة منه ونهى الناس عن السماع منه والرواية عنه ، يروي المراسيل
ويعتمد المجاهيل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في النسخ : وفتحه فوضعه ، وفى المصدر : وفتحته فوضعه ، وما في نسخة
بدل للمصدر : وفتحته فوضعته ، وهو الموافق لما في التنقيح ومعجم رجال الحديث عند نقلهم
للرواية عن الكشي ، وهو الأصح فلذا أثبته في المتن .
( 2 ) ليس في ( أ ) .
( 3 ) الاختيار : 156 رقم 257 .
( 4 ) في ( أ ) : لا ترى ، وهو المذكور في المصدر عند محاورة " زرارة " مع " هشام
ابن سالم " الناقل للرواية ، الا ان ما أثبته أعلاه من ( ب ) هو الأنسب لسياق الكلام ، وقد
وردت في ( د ) غير منقطة .
( 5 ) الاختيار : 156 - 157 رقم 258 ببعض التصرف عند النقل .
( 6 ) هذا الكلام منقول في رجال العلامة : 229 ضمن رقم 2 نقلا عن ابن الغضائري
وستأتي ترجمة " سهل بن زياد " تحت رقم 189 .