وروى حديثا فيه محمد بن عيسى ان الباقر عليه السلام قال : انما أراد زرارة أن يبلغ
هشاما اني أحرم عمل ( 1 ) السلطان ، وكان أجابه بأنه لا بأس به ( 2 ) .
وقد تكرر الحديث في محمد بن عيسى ( وسبق نحو هذا الحديث ( 3 ) .
وقد روى من طريق فيه محمد بن عيسى ) ( 4 ) ان زرارة استقل علم الصادق
[ عليه السلام ] ( 5 ) .
وما أبعد هذا من الحق ، وهل يشك مخالف أو مؤالف في جلالة علم مولانا
الصادق عليه السلام ، ولقد أكثر محمد بن عيسى من القول في زرارة حتى لو كان بمقام
عدالة كادت الظنون تسرع إليه بالتهمة ، فكيف وهو مقدوح فيه .
وروى من طريق فيه إبراهيم بن عبد الحميد ما يقتضي رده لقول قاله [ الصادق
هامش
( 1 ) في المصدر : أعمال .
( 2 ) الاختيار : 157 رقم 259 ، وقد ورد الحديث فيه هكذا : " حمدويه بن نصير قال :
حدثنا محمد بن عيسى ، عن الوشاء ، عن هشام بن سالم ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام عن جوائز العمال ؟ فقال : لا بأس به .
قال ثم قال : انما أراد زرارة أن يبلغ هشاما انى أحرم أعمال السلطان " .
فكلمة " قال " الواردة بعد " لا بأس به " تدل على أن هناك شخصا آخر قد روى
مقولة أبى جعفر عليه السلام الثانية وان ليس من الرواة الواردين في سند الرواية ولهذا
ففي الرواية بعض الغموض ، وقد قال السيد الخوئي في معجم رجال الحديث 7 / 244 :
" لا يحتمل عادة رواية مثل هذا الكلام عن نفس زرارة ، ففي الرواية تحريف لا محالة " .
( 3 ) إشارة إلى الحديث السادس عشر المتقدم .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ( أ ) .
( 5 ) الاختيار : 157 - 158 رقم 261 .