مقدمة
وقبل الخوض في بحوثها ، لا بأس بالإشارة الإجمالية إلى أمور :
الأمر الأول : حول تقسيم أحوال المكلف
قد تعارف تقسيم أحوال المكلف ، فأول من قسمها الشيخ ظاهرا ، وقال : " إن
المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي ، فيحصل له إما الشك فيه ، أو الظن ،
أو القطع . . . " ( 1 ) .
وحيث هو لا يخلو من مناقشات محررة ( 2 ) ، وأمتنها أن أخذ المكلف بلا
وجه ، كما سيمر عليك ، وأخذ الظن غير جائز ، لأنه إما يلحق بالأول ، أو الثاني ، ولذا
فربما عدل لأجلها الشيخ إلى ما أفاده في المقام ( 3 ) ، مع عدم تجنبه عما أشير إليه
آنفا ، وإن خلا من بعض المشاكل ، كأخذ الواقعة هنا ، دون ما هناك ، نظرا إلى
وضوحه ، وإلا فلا بد منها ، للزوم كون الحكم مورد التصديق من غير وجود الموضوع
هامش
1 - فرائد الأصول 1 : 2 .
2 - بحر الفوائد 1 : 2 / السطر 17 ، درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 21 - 23 ، فوائد الأصول
( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 4 .
3 - فرائد الأصول 1 : 308 .