بعض كتب القوم ( 1 ) وفي " التهذيب " ( 2 ) أيضا .
نعم ، أثر الأثر المضطر إليه أيضا غير ثابت ، فلو اضطر إلى شرب الإناء
المعين ، وكان يعلم بخمرية الواحد منهما ، فإن قلنا بارتفاع الأثر وسقوط العلم ، فهو
بالنسبة إلى حرمة الشرب ، دون جواز البيع كي تجري أصالة الحل ، فيباع كل واحد
منهما . وأما أثر الأثر المضطر إليه - كالحد ، والكفارة - فهو أيضا مرفوع وغير ثابت ،
إلا بعض الآثار التي تكون خارجة عن أدلة الاضطرار ، فليتدبر .
الأمر الرابع : في أولوية ذكر صور الإكراه
كان الأولى تعرضهم لصور الإكراه وأحكامها ، لجريانه في الشبهات
التحريمية والإيجابية ، مع أن جريان أدلة الاضطرار في الإيجابية ممنوع كبرويا ، إلا
على تسامح .
الأمر الخامس : في شمول الاضطرار للعقلي والعرفي
أن الاضطرار المانع عن التكليف أعم من العقلي والعرفي ، لإطلاق دليله . وما
يتراءى من بعضهم من أن المقصود هنا هو الاضطرار العقلي ، في غير محله ، لأن
الجمع بين فعلية التكليف مع الاضطرار ، ممكن على كل تقدير ، كما هو الواقع ،
لالتزام الشرع بتبعاته ، وليس هو مثل العجز ، وتفصيله في ذيل المسألة الأولى إن
شاء الله تعالى ( 3 ) .
إذا تبينت هذه الأمور ، فالكلام في ضمن مسائل مهمة في المقام :
هامش
1 - مصباح الأصول 2 : 380 .
2 - تهذيب الأصول 2 : 275 .
3 - يأتي في الصفحة 489 - 490 .