العدة مصحوبا مع الشك فيهما ( 1 ) ، وهكذا مشكلة استصحاب بقائها في العدة في
صورة العلم بالموت أو الطلاق ( 2 ) ، مندفعة بغفلته عن تلك الحال ، وهي ليست من
الغفلة التي ليست عذرا ، لأن المفروض هي الغفلة عن محرمية التزويج فيها .
ويجوز دعوى : أنه يشك في أنها في العدة مع الشك في أصل التزويج ، فحينئذ
وإن لم يكن الجهل عذرا صناعة ، ولكنه عذر أيضا في ذاته ، فلا تخلط .
ومنها : معتبر عبد الصمد بن بشير
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : إن رجلا أعجميا دخل المسجد يلبي ، وعليه
قميصه ، فقال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) . . .
إلى أن قال ( عليه السلام ) : " وليس عليك الحج من قابل ، أي رجل ركب أمرا بجهالة
فلا شئ عليه ، طف بالبيت . . . " ( 3 ) إلى آخره .
وتوهم اختصاص الحديث بالشبهة الموضوعية ، فاسد ، لما عرفت من نفس
الحديث .
والمناقشة فيه : بأن " الباء " ظاهرة في علية الجهل للارتكاب ( 4 ) ، نحو قوله
تعالى : * ( لعنهم الله بكفرهم ) * ( 5 ) .
مندفعة : بأن الجهالة سواء كانت هي الغفلة ، أو غير المقرونة بها ، وكانت عن
التفات ، لا يمكن أن تكون علة ، لأن العلة هي الإرادة . هذا مع أن الملتفت أيضا
هامش
1 - لاحظ بحر الفوائد 2 : 21 / السطر 26 .
2 - فرائد الأصول 1 : 328 .
3 - تهذيب الأحكام 5 : 72 / 239 .
4 - فرائد الأصول : 327 .
5 - البقرة ( 2 ) : 88 ، النساء ( 4 ) : 46 .