ومنها : معتبر عبد الله بن سنان
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا
حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه " ( 1 ) .
وهذه الكلية وإن كثرت مع اختلاف ما في روايات الأبواب الأخر ( 2 ) ، إلا أن
المعتبر منها ما هو في الباب الرابع من أبواب من يكتسب به ، عن " الوسائل "
وصرف ظاهرها بما في غيرها غير صواب ظاهرا ، فراجع .
وأنت خبير : بأن فيه إشكالات موجبة لاختصاصه بالشبهات الموضوعية التي
فيها الحلال والحرام ، كما في مثل اللحم ، دون مطلق الشبهات الموضوعية كشرب
التتن ، فلا تخلط .
ولو فرضنا أنها أعم فيتوجه إليه ما مر ، ضرورة أن في موارد قيام خبر الثقة ،
لا يكون معرفة بالحكم بالضرورة ، فالمراد من " المعرفة " هي الحجة ، والأخبار
والظواهر قائمة على الحرمة ، ومنها أخبار الاحتياط ( 3 ) ، فاغتنم .
وأما توهم : أن معرفة الحرام ممنوعة في مورد أخبار الاحتياط ( 4 ) ، فقد
عرفت أنها ممنوعة مطلقا .
ودعوى انصراف الغاية إلى قيام الحجة على الحرمة بالمعنى الأخص - كخبر
الثقة ، دون مثل أخبار الاحتياط - غير تامة .
هامش
1 - الفقيه 3 : 216 / 1002 ، وسائل الشيعة 17 : 87 - 88 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب
به ، الباب 4 ، الحديث 1 .
2 - وسائل الشيعة 25 : 117 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ،
الحديث 1 و 2 و 7 .
3 - تقدم في الصفحة 31 .
4 - نهاية النهاية 2 : 98 .