مورد العلم الاجمالي بالحكم ، واحتمال وقوع المناقضة في مورد العلم الاجمالي
بالحجة ، بعد كون الحكم على تقدير وجوده فعليا بالنسبة إلى المكلف المذكور ، كما
هو المفروض في محط النزاع .
وسيمر عليك وجه ثالث : وهو أن في موارد العلم الاجمالي ، لا يعقل جعل
حجية الأمارة أو الأصول ، لانتفاء الشك ، كما في مورد العلم التفصيلي ( 1 ) .
وما في " تهذيب الأصول " من الترخيص في جميع الأطراف ، غير مهم في
المقام ، لخروجه عن البحث ظاهرا ، ولذلك صرح بعدم تمامية هذه الوجوه في محط
الخلاف ( 2 ) ، مع أن الأمر حسبما مر ، يكون حول إمكان الترخيص بعد الإقرار
بالفعلية ( 3 ) ، ولذلك التزموا بصحة الوجهين المذكورين ( 4 ) .
فالمرء كل المرء من يصور الترخيص في جميع الأطراف بدفع الوجهين ، مع
اعترافه بالفعلية المطلقة بالنسبة إلى الحكم الواقعي ، من غير تصرف فيه بالشأنية
والإنشائية ، أو الفعلية التقديرية ، أو غير ذلك مما يتلاعب به أرباب البحث ، نظرا إلى
الإشكالين المزبورين ، كما يرى في " الكفاية " ( 5 ) وأتباعها ( 6 ) .
وغير خفي : أنه لو صح في جميع الأطراف ، إمكان الترخيص عرضا من غير
شرط وقيد ، فلا تصل النوبة إلى البحث عن إمكانه في بعض الأطراف ، أو بالنسبة
هامش
1 - يأتي في الصفحة 330 .
2 - تهذيب الأصول 2 : 250 - 253 .
3 - تقدم في الصفحة 310 .
4 - أجود التقريرات 2 : 241 ، منتهى الأصول 2 : 243 - 245 ، مصباح الأصول 2 : 345 - 346 .
5 - كفاية الأصول : 320 - 321 .
6 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 110 - 119 ، نهاية الأفكار 3 : 67 ،
حقائق الأصول 2 : 67 ، منتهى الأصول 2 : 73 - 74 ، تهذيب الأصول 2 : 68 .