والوجوب أربعين بالمائة ، فيخرج المحذوران عن التساوي في الاحتمال .
وأخرى : يكون لأجل أقوائية المحتمل في جانب الحرمة إذا صادف الواقع
من المحتمل في جانب الوجوب ، كموارد دوران الأمر بين الشبهات المهتم بها
والوجوب نوعا .
وثالثة : يكون كل من الاحتمال والمحتمل في جانب الحرمة ، أكثر وأقوى
من جانب الوجوب .
ورابعة : يكون ذلك الخروج لأجل احتمال كون بناء العقلاء والمتشرعة على
تقديم جانب الفرار من المفسدة على جانب جلب المنفعة .
وخامسة : يكون كل ذلك مجتمعا في أحد المحذورين . وربما يختلف الأمر ،
ونتيجته الشك .
ثانيتها : حول دخول هذه المسألة في الدوران بين التعيين والتخيير
ذهب صاحب " الكفاية " ( 1 ) وبعض أتباعه إلى أن المسألة في هذه الصورة ،
تندرج في مسألة دوران الأمر بين التعيين والتخيير ( 2 ) ، فإن قلنا بجريان الأصول
النافية فلا فرق بين المسألتين وإلا - كما هو مختاره - فالمتعين الأخذ بالتعيين .
وفي كلام العلامة الأراكي : " لأن وجه التخيير هو فقد المرجح " ( 3 ) ولازمه
تعيين الخارج عن التساوي .
وربما يستظهر من موضع في " تهذيب الأصول " أيضا ذلك ( 4 ) ، لأن منشأ
هامش
1 - كفاية الأصول : 406 .
2 - لاحظ نهاية الدراية 4 : 224 ، حاشية كفاية الأصول ، البروجردي 2 : 262 - 263 .
3 - نهاية الأفكار 3 : 295 .
4 - تهذيب الأصول 2 : 238 و 240 .