الموارد ، فلا يتكفل لتوضيح حدوده ، نظرا إلى وصوله إلى الغرض .
ولو شك في أن هنا تجري البراءة ، أم لا ، فلا بد أيضا من الاحتياط ، لعدم
جريان البراءة العقلية قهرا وطبعا ، لما لا شك من جهة العقل . ولو فرض الشك في
دركه ، لاختلاف الجهات ، وقصور الاطلاع ، فالقاعدة المقتضية للاحتياط أيضا
مشكوكة الجريان ، فيبقى استصحاب بقاء التكليف الثابت بالنسبة إلى الظهر بعد
الفراغ عن الجمعة ، وتكون النتيجة لزوم الاحتياط أيضا ، فليلاحظ جدا .
نعم ، فيما إذا لم يكن أصل آخر وراء الاحتياط أو البراءة ، فلا تبعد أصالة
البراءة ، لأن نتيجة التردد في المسألة العقلية - بعد كون العقاب محتاجا إلى الحجة -
هي البراءة .
اللهم إلا أن يقال : لا بد من المؤمن من العقاب ، فتصير النتيجة الاحتياط ،
وسيأتي في أواخر مباحث الاشتغال ما ينفعك إن شاء الله تعالى .
تحريرات في الأصول — صفحة 275
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٢٧٥