- بحيث يكون لها الإطلاق القابل للاعتماد عليه - يكون الإطلاق متبعا حتى يثبت
الوهن ، بناء على جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ، وهكذا بالإطلاق فيها .
اللهم إلا أن يقال : بأن المخصص حيث يكون لبيا من اللبيات العقلائية
المحفوف بها الإطلاق والعموم ، لا يجوز التمسك بالعام والمطلق ، لأنها في حكم
القرائن المتصلة المانعة عن انعقاد الظهور .
أو يقال : إنها وإن كانت من تلك اللبيات ، إلا أنها من المختفيات على العقلاء ،
وليست من المرتكزات الواضحة المانعة عن عقد ظهورها ، فيكون الوهن الحاصل
من الإعراض مضرا بالحجية ، إلا أنه مغفول عنه نوعا وعادة ، فلا ينافيه عقد الظهور ،
فإذا جاز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص اللبي في مورد ، جاز هنا .
كما يمكن دعوى : أن مقتضى المقبولة ( 1 ) والمرفوعة ( 2 ) ، عدم حجية المعرض
عنها ، فيكون التخصيص أو التقييد لفظيا ( 3 ) ، وهذا يوجب انقلاب الحجية ، لأنه بالنظر
إلى لبيته يجوز التمسك على المشهور ، وبالنظر إلى لفظيته لا يجوز عندهم ، فإن كان
اللفظ إمضاء فلا انقلاب ، وإن كان تأسيسا - بمعناه المعتبر هنا وفي أمثال المقام -
يكون الانقلاب قطعيا . وما هو المهم قصورهما عن ذلك ، كما مر ( 4 ) . مع أن عدم
جواز التمسك محل منع ، فراجع ( 5 ) .
نعم ، ربما يقال : بأن عدم جواز التمسك بالمطلق في الشبهة الموضوعية
للمقيد المسماة ب " الشبهة المصداقية " أمر مفروغ منه حتى في المقيدات اللبية ، وما
هو مورد الخلاف هي الشبهة المصداقية للعام الأصولي ، ففرق بين المطلقات
هامش
1 - تقدمت في الصفحة 382 .
2 - تقدمت في الصفحة 384 .
3 - مصباح الأصول 2 : 141 .
4 - تقدم في الصفحة 397 - 389 .
5 - تقدم في الجزء الخامس : 253 .