والعمومات ( 1 ) . ولكنه عندنا بمعزل عن التحقيق المحرر في محله ( 2 ) .
فعليه يتوقف تصديق المسألة على ثبوت المطلقات الشرعية الحاكية عن
إمضاء الشرع لخبر الثقة على الإطلاق ، بحيث يكون إطلاقه قابلا للاعتماد عليه في
موارد الشك ، نظير ما إذا شك في يد أنها يد خائنة وغاصبة ، فإن إطلاق : " من
استولى على شئ منه فهو له " ( 3 ) معتمد عليه عند الشك ، لأن المخصص لبي .
نعم ، في خصوص المثال يكون المخصص اللبي من الواضحات المحتف بها
الكلام ، المانعة عن انعقاد الظهور كما لا يخفى ، فتدبر جيدا .
بقي شئ : في التمسك بالبناء العقلائي عند الشك في الإعراض
لأحد أن يقول : في موارد البناءات العقلائية غير المبتلى بها نوعا وعادة ولو
كانت من الأمور العرفية ، يكون البناء العملي في حكم العام اللفظي .
مثلا : فيما نحن فيه مقتضى ما تحرر ، عدم جواز الأخذ بالصحاح المشكوك
كونها مورد الإعراض ، إذا لم يكن في أدلة حجية الخبر الواحد دليل لفظي قابل
للاعتماد عليه في مورد الشك ، لأجل اختفاء البناء العقلائي ، وهذا مما لا يمكن
الالتزام به وجدانا .
وعليه يقال : إن فيما نحن فيه خصوصية ، وهي أن البناء العملي على العمل
بالخبر ، إلا إذا ثبت الوهن ، وحيث إن مسألة الإعراض الموجب للوهن ، قليلة
الاتفاق في المسائل العقلائية جدا ، لا يكون البناء العقلائي موضوعه مقيدا .
وإن شئت قلت : إن هناك عاما عمليا وارتكازا خاصا مغفولا عنه عند العامة ،
هامش
1 - لاحظ نهاية الأفكار 2 : 520 .
2 - تقدم في الجزء الخامس : 255 .
3 - تقدم في الصفحة 398 ، الهامش 1 .