خطأ " ( 1 ) فان المفهوم منهما هو المفهوم العرفي في سائر الألفاظ ولا حقيقة شرعية
له ، كما لا يخفى .
ثم للمناقشة في حجية رأي المعصوم ( عليه السلام ) في حال الغيبة ، مجال واسع لمن
يرى أن حجية رأيهم ، تابعة لاعتبار الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنه عندئذ يمكن ذلك ، لأن
القدر المتيقن من حجية رأيهم ، حال حضوره ( عليه السلام ) .
كما ربما يقال : إن المتيقن من حجية رأي الحاضر حال الإمامة ، وأما حجية
رأي الابن حال وجود الأب ، فغير واضحة . وأما عندي فرأيهم وسنتهم حجة مطلقا .
وذهب شيخ الطائفة الحقة إلى قاعدة اللطف ، وأن الاجماع حجة بحكم
العقل ( 2 ) .
وفيه : أن قاعدة اللطف ليست تامة ، لا في باب النبوة ، ولا في باب الإمامة ،
والتفصيل في محل آخر ، وأما المتأخرون المتمسكون بها في مسألة النبوة ، فلا
فارق بينها وبين المقام بحسب بعض التقاريب فيها .
وذهب جماعة إلى الحدس ، للملازمة العادية أو العقلية ( 3 ) .
وهذا لا يرجع إلى محصل إلا برجوعه إلى أحد الأولين ، أو القول الأخير
الآتي من ذي قبل إن شاء الله تعالى : لأنه لا معنى للحدس بوجود الحكم الواقعي ،
إلا لأجل وجوده ( عليه السلام ) فيهم ، أو وجود رأيه في آرائهم احتمالا وإمكانا ، فيكون
راجعا إلى ما سلف .
أو يرجع إلى الحدس بوجود السنة بينهم ، أو الرأي فيهم واشتهاره لديهم ، فلا
هامش
1 - بحار الأنوار 2 : 225 / 30 مع تفاوت يسير .
2 - عدة الأصول : 246 / السطر 18 .
3 - كفاية الأصول : 331 ، نهاية الأفكار 3 : 97 ، منتهى الأصول 2 : 88 .