الكلام حقه فيه .
وأما الآيات الظاهرة غير المحتاجة إلى التفسير ، فهي خارجة عن تلك
الأخبار . ولو كان التفسير مخصوصا بهم ( عليهم السلام ) فهو أيضا تنافيه الآيات الآتية في ذيل
الشبهة الخامسة من الشبهات على حجية الظواهر .
ومما يؤيد أن المردوع بها الطائفة العامة : ما ورد في الكتب المعتبرة - وفي
نفسي أنه " الكافي " - عن المعصومين ( عليهم السلام ) : من اختصاص آخر سورة الحديد
بالمتعمقين من آخر الزمان ( 1 ) ، فإنه منه يستكشف أن باب فهم القرآن ، ليس منسدا
على أهله ، والله هو الهادي إلى سبيل الرشاد .
الشبهة الخامسة : في عدم إمكان الاستدلال على حجية الظواهر
بالدليل اللفظي
أن حجية الظواهر مما لا تحتاج إلى قيام الأدلة اللفظية ، بل قد مر عدم إمكان
إمضائها بالدليل اللفظي ، لأنه لا يخرج عن الظاهر ، ومر كيفية إمكان كشف ارتضاء
الشرع بها ( 2 ) .
بقي شئ : حول شمول الآيات الناهية عن الظن لحجية الظواهر
وهو أن مقتضى الآيات الرادعة عن العمل بالظن ، عدم حجية الظواهر ، لأنها
لا تخرج عنها ، لكونها من الظن ولو كان خاصا . والأصحاب وإن تعرضوا لتلك
الآيات في مسألة حجية خبر الثقة ، إلا أن الإشارة إليها هنا أيضا لازمة ، حتى تنسد
جميع أبواب شبهات حجية الظواهر .
هامش
1 - الكافي 1 : 91 / 3 .
2 - تقدم في الصفحة 312 - 313 .