إلى المعاني الأفرادية ، التي تشخيصها موكول إلى الأمور الأخر ، كحجية قول
اللغوي ، وأصالة عدم النقل ، واتحاد العرفين في المعاني الأفرادية ، وأصالة الحقيقة ،
وعدم القرينة ، وغير ذلك مما يرتبط بالظهورات الأفرادية ، أو تشخيص كيفية
الاستعمال ، فإن كل ذلك أجنبي عما نحن فيه ، فإن من مخالفة القمي
والأخباريين ( 1 ) يتبين : أن النزاع هو في معنى تصديقي ، وظهور ثابت مفروغ منه
للكلام ، ومن استناد القوم إلى البناءات العقلائية ، أيضا يتبين ذلك ( 2 ) .
فالبحث تارة : عن الأصول الراجعة إلى تشخيص المعاني الأفرادية ، وأخرى :
عن الأصول الراجعة إلى تشخيص المعنى التصديقي ، وظهور الكلام ، وكيفية
الاستعمال ، غير صحيح ، ضرورة أن البحث ليس فيما به ينعقد به الظهور ، بل البحث
حول أن الظهور الموجود حجة ، أم لا .
نعم ، هذان البحثان من المبادئ لمسألتنا ، وليسا داخلين فيها ، فما ترى من
الخلط في كلام الأصحاب ، غير مرضي .
ورابعا : أن النزاع أعم من الظهورات الموجودة في الكتاب والسنة ،
والظهورات الحاصلة في الوصايا والإنشاءات والأوقاف والأقارير ، فإن الفقيه
يبتلي بها أيضا .
ثالثها : في بيان مقدمات انعقاد الظهور التصديقي
لا بأس بالإشارة إلى الأمور التي بها ينعقد الظهور التصديقي للكلام ، حتى
يصير البحث هنا نافعا وكاملا :
هامش
1 - الفوائد المدنية : 128 / السطر 19 ، الدرر النجفية : 174 / السطر 16 ، قوانين الأصول 1 :
398 و 403 .
2 - فوائد الأصول 1 : 54 ، كفاية الأصول : 323 و 324 ، مصباح الأصول 2 : 129 .