مقدمة
قبل الخوض في المباحث ، لا بد من الإشارة إلى جهات :
الجهة الأولى : في تنقيح محل النزاع
لا يختص البحث بالأمارات والطرق ، فإن الجهة المبحوث عنها ، أعم من
إمكان التعبد بها وبالظن الشخصي ، حيث إنه كما يمكن المناقشة في إمكان التعبد
بها ، يمكن المناقشة في الثاني .
وأيضا : لا يختص البحث بما مر ، فإن الموجبات لتوهم الامتناع ، تسري إلى
الأصول العقلائية ، والشرعية التأسيسية المحرزة ، وغير المحرزة ، كما هو الواضح ،
فإن القول بلزوم اجتماع الحلال والحرام في موارد الأصول غير المحرزة ، أوضح
من غيرها ، فالبحث أعم من هذه الجهة أيضا .
وليس في خصوص إمكان التعبد بالظن ، كما في بعض الكتب ( 1 ) ، أو في
خصوص إمكان التعبد بالطرق والأمارات ، كما في الأخرى ( 2 ) ، ولذلك ينتهي الكلام
في آخر البحث إلى كيفية الجمع بين الأحكام الواقعية والظاهرية المشتركة في
هامش
1 - فرائد الأصول 1 : 40 ، تقريرات المجدد الشيرازي 3 : 351 .
2 - كفاية الأصول : 317 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 88 .