نقل مختار المحقق الأصفهاني في تنجيز العلم الاجمالي ونقده
تشبث المحشي المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) لتنجيز العلم الاجمالي على وجه
العلية التامة بمقدمات ( 1 ) ، ومنها : ما مر في مباحث التجري ( 2 ) ، وهو أن هتك المولى
والظلم له من العناوين المقبحة بالذات ، وتخلف الذاتي من ذي الذاتي محال ، وعلى
هذا يتعين الاحتياط ، ويكون العلم الاجمالي منجزا بالعلة التامة .
وأنت خبير بكفاية فساده لفساد مرامه ، وقد مر في تلك البحوث فساد هذا .
مع أنه لا يتم بالنسبة إلى من يرتكب أحدهما ، ويعدم الآخر بالمرة ، لأنه من الشك
في الهتك ، والأمور التي مثله لا واقعية لها ، كما لا يخفى .
المرحلة الثانية
في كفاية الامتثال الاجمالي وعدم كفايته
وقبل الخوض في هذه المسألة ، نشير إلى بحث : وهو أنه هل يمكن الالتزام
بكفاية الامتثال الاحتمالي مع العلم بالتكليف إجمالا ؟
بدعوى : أن ما هو الممنوع عقلا ، ويدرك لزوم الاجتناب عنه قطعا ، هو أن
يكون العبد على حال ينتزع منه " أنه مخالف لمولاه " أو " أنه قد خالف مولاه " أو
" أنه طاغ وظالم له " أو غير ذلك ، وأما إذا أتى بأحد طرفي العلم الاجمالي ، باحتمال
هامش
1 - نهاية الدراية 3 : 88 - 92 .
2 - تقدم في الصفحة 61 .