تمهيد
لا شبهة في أن القطع والعلم من الممكنات ذات الماهية ، وله الوجود المجعول
تكوينا ، كسائر الماهيات حسب المعروف المشهور ( 1 ) .
ومن المحرر عندنا في " القواعد الحكمية " ( 2 ) : أن الماهيات والمعلومات
الذاتية والأولية ، قائمة بالنفس قيام صدور ، لا حلول ، وهي نفس الماهية ، والعلم
إضافة إشراقية ، نحو الوجود المنبسط على رؤوس الأعيان الممكنة ، وليس داخلا
في المقولات بهذه النظرة .
وأما إذا نظرنا إلى نفس الماهية ، فهو عين النظر إلى الماهية الموجودة في
الأعيان ، المركبة من شئ هو حده ، وشئ آخر هو وجوده ، وتمام الكلام في محله .
ولا تضر ولا تنفع هذه المسألة فيما يهمنا من البحث في هذه المسائل ، فلا تخلط .
وإنما المقصود والغرض الإشارة إلى ما اشتهر بين أبناء الأصول : " من أن
العلم له وجود وماهية ، والقطع مركب وزوج تركيبي " ( 3 ) فإنه قد اشتهر بين
هامش
1 - الحكمة المتعالية 3 : 278 و 382 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 141 .
2 - القواعد الحكمية ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .
3 - نهاية الدراية 3 : 19 ، تهذيب الأصول 2 : 9 ، مصباح الأصول 2 : 15 .