والجهل عن غفلة .
إن قلت : المقصود بالبحث هنا هذه الطوائف الثلاث ، ولا يلزم أن يكون الغافل
في محط البحث هنا ولو كان مشمولا للأدلة والعناوين ( 1 ) .
قلت : إن النظر في هذا التقسيم مع قيد الالتفات ، إلى استيعاب الأفراد
والعناوين ، فعليه يتوجه الإشكال ، ضرورة أن غير الملتفت والغافل ، لا بد وأن يندرج
في الثلاثة تقديرا ، أو يكون قسما رابعا ، وعلى كل تقدير لا بد وأن يكون العنوان
المأخوذ فارغا عن قيد الالتفات والتوجه .
وعلى هذا يقال : الانسان في قبال المقررات الإلهية والوظائف الشرعية ، إما
يكون قاطعا بها ، أو ما يشبه القطع ، كالاطمئنان المعبر عنه ب " العلم العادي " ويكون
بين يديه القطع والطريق الأعلى .
أو يكون في قبالها بين يديه الطريق العرفي والعقلائي .
أو لا يكون كذلك .
فعلى الثالث : إما يكون شاكا ، أو يكون غافلا .
والبحث في الأصول العملية موضوعه الشك ، ولا بد من عقد بحث آخر
للغافلين المستضعفين ، أو المقصرين ، وحالهم إما ملحقة بحال القاطع ، أو الحالة
الثانية ، أو الثالثة ، فليتدبر جيدا .
هامش
1 - لاحظ بحر الفوائد : 2 / السطر 3 .