وأما بحسب التصديق ، فتفصيله في بحوث الشك إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
ومن الأعجب ما في تقريرات العلامة الكاظمي ( قدس سره ) حيث تخيل إمكان كون
الامتثال أوسع من التكليف ( 2 ) ! ! وهذا من الواضح امتناعه ، فلو رخص الشرع في
أحد الأطراف بجعل البدلية ، فهو يرجع إلى أن الحكم الواقعي هو التخيير بين الطرف
والبدل ، وإلا فلا يعقل إجزاء المباين عن المباين ، كما تحرر في مباحث الاجزاء ( 3 ) ،
فكون الصوم مجزيا عن الصلاة وبالعكس ، وترك شرب الماء مجزيا عن ترك شرب
الخمر ، مع التزام الشارع بالصلاة معينا ، وبحرمة الخمر فعلا وبتا ، مما يضحك الثكلى .
وفي وادي الفراغ أيضا ، لا يعقل إلا بالمضي عن الواقع ، لأجل المصالح العليا ،
فلا تخلط . نعم على ما حققنا يمكن ذلك .
هذا مع أنه في مثل النهي عن الخمر ، لا يكون اشتغال الذمة ، حتى يكون ترك
شرب الماء بدلا . وما قد يتوهم : من أن التكليف ليس إلا اشتغال الذمة بالمكلف به ،
كما يظهر من " الدرر " في هذا المقام ( 4 ) ، فهو غلط قد تحرر منا في محله امتناعه ( 5 ) ،
مضافا إلى عدم عقلائيته .
فبالجملة تحصل : أن الترخيص في أحد الأطراف معينا أو غير معين ، غير
معقول في مفروض البحث .
مع أن توهم إمكان أوسعية مقام الامتثال من الجعل والتكليف فاسد .
مضافا إلى قصور أدلة الأصول الشرعية عن جعل الطرف بدلا عن الواقع ،
فيما إذا علم إجمالا بوجوب القصر أو الإتمام ، أو جعل ترك أحد الأطراف - وهو
هامش
1 - يأتي في الجزء السابع : 327 - 328 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 77 .
3 - تقدم في الجزء الثاني : 278 - 280 .
4 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 342 .
5 - تقدم في الجزء الثاني : 79 ويأتي في الصفحة 258 - 260 .