فهو حجة بعد تمامية الانسداد بمقدماته ، إما حجة عقلية على الحكومة ، أو
شرعية على الكشف ، فتقوم مقام القطع الطريقي المأخوذ بما أنه حجة وكاشف ، لا
بما أنه كاشف تام ، وقد مر : أن القطع بحسب مقام الإثبات مأخوذ على نحو أصل
الكشف والحجية ، ولا يؤخذ على نحو الكشف التام إلا مع قيام القرينة ( 1 ) . هذا تمام
الكلام في المقام .
وأما بسط البحث حول الظن وأقسامه ، وكيفية قيامه مقام الأمارة ، أو قيام
بعض الأمارات مقام الأخرى ، فهو من اللغو المنهي عنه ، وقد تبين حقيقة الأمر فيما
مضى ، والله هو الموفق والمؤيد .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 139 - 141 .