المقام الأول
في مرحلة الثبوت
وأن إيجاب الموافقة الالتزامية هل يعقل ويمكن ، أم لا ؟
وبعبارة أخرى : كما أن القطع بالتكليف ، يستتبع عقلا لزوم الموافقة العملية ،
ويدرك العقل حتمية اتباعه عملا ، وإلا فيستحق العبد العقوبة ، وهكذا سائر الحجج
العرفية الممضاة والشرعية ، فهل يجب عقلا أو شرعا - على سبيل منع الخلو - لزوم
الموافقة الالتزامية ، بمعنى عقد القلب والبناء القلبي على ذلك التكليف ، أم لا ؟
وحيث إن الأصحاب - رضي الله عنهم - بحثوا في مرحلة الإثبات ، وذهبوا
إلى عدم الوجوب ( 1 ) ، والسيد المحقق الوالد - مد ظله - بحث عن مرحلة الثبوت ،
وناقش في إمكان الإيجاب ( 2 ) ، فلا بد من عقد المقامين . وإن كان مما يؤسف له أنه
بعدما كان الأمر كذلك ، فالعدول عنه يكون أولى ، لأن المسائل الاتفاقية لا تحتاج
هامش
1 - فرائد الأصول 1 : 30 ، كفاية الأصول 2 : 27 - 28 ، نهاية الدراية 3 : 77 - 78 ، نهاية
الأفكار 3 : 53 - 54 .
2 - تهذيب الأصول 2 : 46 .