مطلق حتى يشمل الجاهل ، ولا مقيد حتى يلزم الدور ( 1 ) .
وقد فرغنا عما اعتقده وأخذه معيارا لحل المعضلات ، بكشف ما فيه من
الخطأ والامتناع ، ولا نعيده ( 2 ) .
نعم ، في تقريرات جدي العلامة ( قدس سره ) في مورد آخر ، ما يفي بحل مشكلة
اختصاص العالم بالحكم ، من غير انحلال الدور : وهو أن المولى لا يتعين عليه في
توسله إلى إفادة الاختصاص ، جعل الموضوع العالم بالحكم ، بل له أن يأخذ عنوانا
يلازم عنوان " العالم بوجوب القصر " ويترتب عليه الحكم ( 3 ) .
وأنت خبير بما فيه من الإشكال في ذلك العنوان ، وإن يمكن به حل المشكلة .
التحقيق في جواب الدور
وبالجملة : حل مشكلة الدور عندهم غير ممكن ، وأما ما تعرضوا له من
الوجوه ، فكله راجع إلى حل مشكلة الاختصاص ، فرارا من لزوم الدور ، وقد عرفت
أنه أيضا غير تام .
نعم ، ما ذكرناه في صدر البحث ينحل به الدور ، ويلزم منه الاختصاص ،
ولكنه أيضا - بوجه - فرار منه بتغيير الأمر ، ضرورة أن المفروض في المسألة ، هو
أخذ العلم بالحكم في موضوع شخص ذلك الحكم ، وهذا يختص بصورة كون
الحكم في الموردين فعليا ، وفي مرتبة واحدة .
ولأجل ذلك نقول : إن هنا توضيحا وتحقيقا ، وهو أن المجعول في القضايا
الحقيقية ، إن كان على وجه يكون الحكم فعليا بفعلية الموضوع في الخارج ، يلزم
هامش
1 - نهاية الأفكار 3 : 15 .
2 - لاحظ ما تقدم في الجزء الثاني : 123 .
3 - لم نعثر عليه عجالة في مظانه من " مطارح الأنظار " .