على وجه الموضوعية الكلية ، ومع ذلك يكون مأخوذا على وجه الطريقية ، لإفادة
أن سائر الطرق مثله في هذه الجهة ، فإن منظور الشرع هو أن يكون الاقتداء تحت
نظام خاص ، وإن لم يكن للواقع دخالة .
وبالجملة : لا يختص أثر الطريقية في دخالة الواقع ، بل من آثارها قيام
الأمارات مقامه ، فلا امتناع في الجمع بين الطريقية والموضوعية ذاتا ، ولا بالغير .
وإمكان المناقشة من جهة في المثال المزبور ، لا يوجب سد الباب المذكور ، وتقريب
إمكانه الوقوعي ، فلا تخلط .
فتحصل لحد الآن : أن الصور المشار إليها في صدر البحث عن الصورة الثانية
الرئيسة ( 1 ) ، مما لا إشكال فيها عقلا .
نعم ، اشتمال الدليل الواحد على مجموع هذه الفروض ، غير ممكن ، كما
أشرنا إليه .
وتبين مما ذكرناه إلى هنا : أن الأقسام وحالات القطع أكثر من الصفتية
والكاشفية ، فإن الكاشفية ذات اعتبارين ، ويترتب على اعتبار الكاشفية المشتركة
قيام الطرق ، دون الكاشفية الكاملة ، ولذلك لا يقوم - على قول - البينة وغيرها مقامه
في الركعات الأوليات ، مع أن القطع هناك طريق ، وليس موضوعا تاما ، فاغتنم .
ومن حالاته المنجزية ، فتكون أربعا ، وإذا اخذ جزء تارة ، وكلا أخرى ، تصير
ثمانية .
وفي صورة أخذه تمام الموضوع فرضان :
أحدهما : أن يكون تمام الموضوع بشرط الإصابة .
وثانيهما : أن يكون تمام الموضوع ولو لم يصادف .
وقد مر ما يتعلق به عند تقريب الشبهة الأولى من الشبهات ، والأمر سهل .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 98 .