عمرو ، واقتداره على المجئ ، وغير ذلك من المعاني التي هي خارجة عن اللفظ في
محل النطق .
وحيث إنه تعريف مخدوش عدلوا عنه إلى " أن المنطوق يكون حكما
لمذكور ، وحالا من أحواله ، والمفهوم يكون حكما لغير مذكور " ( 1 ) .
وحيث إن هذا أيضا مخدوش : بأن الموضوع مذكور في المفهوم أيضا ،
ضرورة أن زيدا في قولك : " إن جاء زيد فأكرمه " مذكور بشخصه ، مع أن تعريفه
أيضا يكون للمفهوم الأعم مما هو مورد النظر في هذه البحوث ، عدلوا عن تعريف
العضدي إلى ما في " الكفاية " : " من أن المفهوم إنما هو حكم غير مذكور لا أنه
حكم لغير مذكور " ( 2 ) .
وحيث إنه أيضا مورد الإشكال بالأعمية ( 3 ) ، وبما في بعض حواشيها ( 4 ) ، مع
إمكان الذب عنها ، عدل عنه الوالد المحقق فقال : " إن المفهوم عبارة عن قضية غير
مذكورة مستفادة من القضية المذكورة عند فرض انتفاء أحد قيود الكلام ، وبينهما
تقابل السلب والإيجاب بحسب الحكم " ( 5 ) .
وغير خفي ما فيه من الأعمية ، مع أن المفهوم الموافق خارج عن تعريفه .
فالذي هو الأحق بالتصديق : أن المفهوم تارة : يطلق ويراد منه ما يقابل
المنطوق لغة ، فما هو المفهوم هو المعنى ، وما هو المنطوق هو اللفظ ، وهذا ليس مورد
الكلام في هذه المراحل بالضرورة .
هامش
1 - شرح العضدي : 306 / السطر 23 - 25 .
2 - كفاية الأصول : 230 .
3 - نهاية الدراية 2 : 409 - 410 .
4 - حاشية كفاية الأصول ، القوچاني 1 : 163 ، الحاشية على كفاية الأصول ، البروجردي
1 : 434 .
5 - تهذيب الأصول 1 : 424 .