تمهيد
وقبل الخوض في مباحثه لا بد من الإشارة إلى جهات لازمة في المسألة :
الجهة الأولى : في تعريف المنطوق والمفهوم
نسب إلى الحاجبي تارة ( 1 ) : وإلى المشهور أخرى ( 2 ) : أن المفهوم عرف : " بما
دل عليه اللفظ لا في محل النطق ، والمنطوق : ما دل عليه اللفظ في محل النطق " .
وحيث إن هذا التعريف مخدوش أولا : بأن الدلالة الالتزامية ليست من
الدلالات اللفظية .
وثانيا : بأن المقصود من " المفهوم " في المقام ليس مطلق ما يدل عليه اللفظ
ولو بالدلالة الالتزامية بالمعنى الأعم .
وثالثا : بأن المفاهيم الحاصلة من دلالة المفردات خارجة عن محط الكلام .
ولو أمكن دفع الكل ، ولكن يرد عليه : أنه كثيرا ما يستفاد من القضية
الملفوظة معنى خارجا عن محل النطق ، من غير كونه محل الكلام في المقام
بالضرورة ، كما إذا قال زيد : " إن عمرا جاءني " فإنه يستفاد منه بالضرورة صحة مزاج
هامش
1 - مطارح الأنظار : 167 / السطر 32 .
2 - الفصول الغروية : 145 / السطر 20 .