تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الإغرار والجهالة . الجهة الثانية : في القضية السالبة الواقعة في سياقها النكرة فيما إذا كانت القضية الواردة سالبة ، وكان في سياقها النكرة ، وقلنا بإفادتها العموم الاستغراقي وضعا ، أو بمقدمات الإطلاق اللازمة ، أو بمقدمات الإطلاق المفارقة أحيانا ، وتفصيله في محله ( 1 ) ، فهل في جانب المفهوم يستفاد العموم الاستغراقي أيضا ، أم المستفاد هنا هي الموجبة الجزئية ؟ مثلا : إذا ورد " إن جاءك زيد فلا تكرم أحدا " فهل مفهومه " إن لم يجئك فأكرم واحدا " كما اختاره العلامة المحشي التقي الأصفهاني ( قدس سره ) ( 2 ) فتكون السالبة الكلية تنعكس موجبة جزئية ، أو في حكم الجزئية ، فتكون مهملة ، كما هو مراده ؟ أو يكون مفهومه " إن لم يجئك زيد فأكرم كل أحد " فيكون المفهوم كليا على نسق المنطوق ، وهو مختار التقريرات المنسوب إلى الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 3 ) ؟ أو مفهوم القضية المزبورة أيضا قضية سالبة ، لأن مفهوم القضية الموجبة سالبة ، ومفهوم القضية السالبة ليس موجبا ، بل هو أيضا سالبة ، فيكون سلب السلب ، وذاك قولك : " إن لم يجئ زيد فليس لا تكرم أحدا " ؟ وهذا هو مختار الوالد المحقق - مد ظله - ( 4 ) وتصير النتيجة على مسلكه جزئية أيضا ومهملة كما ترى . وربما نسب إلى بعض الأساطين التفصيل بين كون العام مستفادا من النكرة
هامش
1 - تقدم في الجزء الرابع : 98 - 99 . 2 - هداية المسترشدين : 291 / السطر 27 - 34 . 3 - مطارح الأنظار : 174 / السطر 15 - 34 . 4 - مناهج الوصول 2 : 213 .
تحريرات في الأصول — صفحة 124 | السيد مصطفى الخميني