الإغرار والجهالة .
الجهة الثانية : في القضية السالبة الواقعة في سياقها النكرة
فيما إذا كانت القضية الواردة سالبة ، وكان في سياقها النكرة ، وقلنا بإفادتها
العموم الاستغراقي وضعا ، أو بمقدمات الإطلاق اللازمة ، أو بمقدمات الإطلاق
المفارقة أحيانا ، وتفصيله في محله ( 1 ) ، فهل في جانب المفهوم يستفاد العموم
الاستغراقي أيضا ، أم المستفاد هنا هي الموجبة الجزئية ؟
مثلا : إذا ورد " إن جاءك زيد فلا تكرم أحدا " فهل مفهومه " إن لم يجئك
فأكرم واحدا " كما اختاره العلامة المحشي التقي الأصفهاني ( قدس سره ) ( 2 ) فتكون السالبة
الكلية تنعكس موجبة جزئية ، أو في حكم الجزئية ، فتكون مهملة ، كما هو مراده ؟
أو يكون مفهومه " إن لم يجئك زيد فأكرم كل أحد " فيكون المفهوم كليا على
نسق المنطوق ، وهو مختار التقريرات المنسوب إلى الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 3 ) ؟
أو مفهوم القضية المزبورة أيضا قضية سالبة ، لأن مفهوم القضية الموجبة
سالبة ، ومفهوم القضية السالبة ليس موجبا ، بل هو أيضا سالبة ، فيكون سلب السلب ،
وذاك قولك : " إن لم يجئ زيد فليس لا تكرم أحدا " ؟ وهذا هو مختار الوالد المحقق
- مد ظله - ( 4 ) وتصير النتيجة على مسلكه جزئية أيضا ومهملة كما ترى .
وربما نسب إلى بعض الأساطين التفصيل بين كون العام مستفادا من النكرة
هامش
1 - تقدم في الجزء الرابع : 98 - 99 .
2 - هداية المسترشدين : 291 / السطر 27 - 34 .
3 - مطارح الأنظار : 174 / السطر 15 - 34 .
4 - مناهج الوصول 2 : 213 .