الالتزامية باللزوم البين ( 1 ) ، في غير محلها .
الثالث : أن المفهوم المذكور في الكلام أحيانا لا يخرج عن المفهومية ، كما أن
المنطوق الذي ينقلب مفهوما أو يصح أن يعبر عنه : " بأنه مفهوم " لا يوجب كونهما
من المتضايفين .
مثلا : إذا قال : " وإن لم يجئ زيد فلا تكرمه " يكون مفهومه " إن جاء زيد
فأكرمه " ولكن يعلم منه أنهما اعتباريان .
اللهم إلا أن يقال : ما هو المتقدم في القول هو المنطوق ، والمتأخر مفهوم
مصرح به ، فافهم واغتنم ، والله ولي التوفيق .
الجهة الثانية : في أن نزاع المفهوم صغروي أو كبروي
ربما يستظهر من كلام الأقدمين ، أن النزاع كان في حجية المفهوم ( 2 ) .
وقيل : " إن البحث عن حجيته راجع إلى البحث عن حجية الظواهر ، ويندرج
في تلك المسألة ، والنزاع هنا ليس كبرويا ، بل يكون حول أن القضية المشتملة على
الخصوصية والقيد لها المفهوم ، أم لا ، فيكون النزاع صغرويا " ( 3 ) .
واختار السيد البروجردي ( قدس سره ) من المتأخرين كبروية النزاع ، لما مر منه من أن
الكلام في هذا الفن حول المفاهيم غير المستندة إلى الوضع وإحدى الدلالات ،
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 477 ، أجود التقريرات 1 : 413 -
414 .
2 - لاحظ نهاية الأصول : 295 .
3 - محاضرات في أصول الفقه 5 : 59 .