المختلفة في هذه المسألة في مباحث الأمر ( 1 ) ، فالتفصيل يطلب من مظانه ، وإجماله
مذكور في تلك المباحث ( 2 ) .
والنتيجة أنه مع العجز عن الإتيان ، ومع الخروج عن محل الابتلاء ، لا يعقل
النهي إلا على مسلك سلكناه ( 3 ) تبعا للوالد المحقق - مد ظله - ( 4 ) وإذا أمكن توجيه
النهي ، ولكن لم يكن الترك مستندا إلى القدرة ، لا يعد عند العقلاء مستحقا وإن صدق
الترك ، فتدبر .
وبعبارة أخرى : من ثمرات الخطابات القانونية أن التكليف التحريمي ، لا يكون
في مورد الصوارف النفسانية وفي موارد الخروج من الابتلاء ساقطا وغير فعلي .
وأما على القول بانحلال الخطاب القانوني إلى الشخصي حسب الحالات
والأفراد ( 5 ) ، فيلزم امتناع تصوير الحرمة للمحرمات التي تكون النفوس منصرفة
عنها طبعا ، أو تكون خارجة عن محل الابتلاء ، فافهم واغتنم .
إذا تبين لك عدم الشبهة والإشكال ثبوتا في المسألة ، فإليك ما يقتضيه النظر
الدقيق والذوق والتحقيق : وهو أنه قد مضى تفصيل المسألة في كتاب الأوامر ( 6 ) ،
وأن من الألفاظ ما هي ناشئة عن الإشارات الخارجية التي كانت متعارفة في عصر
الحجر ، وتكون متعارفة بين الآخرين ، وكما أنها إشارات إلى معان خارجية جزئية
وإيجادية ، كذلك هي في الاعتبار تقوم مقامها ، ويكون هيئة الأمر والنهي للإغراء
هامش
1 - تقدم في الجزء الثالث : 152 وما بعدها .
2 - كشف المراد : 407 ، نهاية الدراية 1 : 297 - 306 ، نهاية الأصول : 96 - 98 و 185 -
186 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 99 - 121 .
3 - تقدم في الجزء الثالث : 450 وما بعدها .
4 - مناهج الوصول 2 : 25 - 27 ، تهذيب الأصول 1 : 307 - 308 .
5 - تقدم في الجزء الثالث : 395 ، الهامش 1 .
6 - تقدم في الجزء الثاني : 82 .