وفي الكل محذور .
وهكذا إذا كان يعد المجموع مصداقا واحدا ، أو يكون المسقط فردا منتشرا .
أقول : جواز ذلك مبني على كون الموضوع والمتعلق ، قابلين للتكرار عرضا ،
فلا يجوز إذا كانا صرف وجود المكلف ، أو صرف الطبيعة ، على ما عرفت من
تقريبه ( 1 ) ، فإذا جاز ذلك فلا بأس بتعدد الأمر ، لتعدد المصداق ، فيكون كل واحد
واجبا ومسقطا لأمره ، ويكون كفائيا بالنسبة إلى الأفراد الطولية ، فتأمل .
نعم ، جعل الموضوع عنوان " الواحد " الانتزاعي الطبيعي القابل للصدق على
الكثير ( 2 ) مشكل ، لما مضى : من أن الموضوع هو " المكلف " وهذا العنوان الانتزاعي
غير قابل لأن يكون مورد التكليف والعقاب ( 3 ) . ومع رجوعه إلى الخارج يعد من
الفرد المنتشر ، وهو غير معقول كما تقرر في محله ( 4 ) .
ومع إرجاعه إلى الواجب التخييري يلزم الخلف ، وهو كون الواحد الانتزاعي
مورد التكليف ، فتأمل جيدا .
وغير خفي : أن ما في " الكفاية " من : " استحقاقهم للمثوبة ، كما هو قضية توارد
العلل المتعددة على معلول واحد " ( 5 ) انتهى ، غير صحيح ، لأن كل واحد يستحق تمام
الثواب والجعل لو كان استحقاق وجعل ، والقاعدة المذكورة توجب الشركة في
الجعل الواحد ، كما إذا كان ما أتوا به من قبيل غسل الميت ودفنه وتكفينه . ويمكن
دعوى عدم استحقاقهم كلا كما لا يخفى ، والأمر سهل .
وبالجملة : هنا أسئلة :
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 331 - 332 .
2 - محاضرات في أصول الفقه 4 : 55 - 56 .
3 - تقدم في الصفحة 41 .
4 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 285 .
5 - كفاية الأصول : 177 .