لا ينبغي الخلط بين الأسباب والمسببات ، وبين الموضوعات والآثار الحاصلة منها .
تذنيب : حول عدم الفرق بين أنحاء تعلق النهي
لا فرق بين أن يتعلق النهي بالسبب بما هو السبب في المعاملات ، أو بجزء
السبب ، أو يتعلق النهي بالمسبب ، بأن يحرم المسبب ، كتحريم الثمن ، وكتحريم
التصرف فيما اشتراه حال الإحرام مثلا ، وفيما عقد عليه حال العدة .
وهذا هو المراد من " تعلق النهي بالمسبب " وأما السبب وهو المعنى الحاصل
من الانشاء ، وهو النقل والانتقال ، أو حكم العقلاء به ، فهو أمر خارج عن حيطة
الاختيار الشخصي ، ولا يكون قابلا لتعلق النهي به . اللهم إلا أن يقال بجوازه ، لأجل
الاقتدار عليه بالاقتدار على سببه وموضوعه .
أو يتعلق بالتسبب ، كتحريم الزيادة في البيع الربوي ، فإن المنهي مثلا هو
التوصل لتحليل الزيادة بالبيع الربوي ، دون الأمر الآخر من الصلح وغيره مثلا ، فإن
النهي في الكل حسب النظر العرفي واحد .
كما لا فرق بين كون النهي بصيغة النهي ، أو بمادة النهي ، أو بمادة التحريم ،
فإن جملة " إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه " ( 1 ) وجملة " ثمن العذرة سحت " ( 2 ) لا تفيد
إلا قصور الأسباب عن إفادة الملكية ، فتدبر وتأمل .
تنبيه : حول عدم صغروية النزاع
لأحد أن يقول : إن النزاع في هذه المسألة صغروي ، وذلك لأجل أن النهي
هامش
1 - تقدم في الصفحة 180 .
2 - " ثمن العذرة من السحت " ، تهذيب الأحكام 6 : 372 / 1080 ، وسائل الشيعة 17 :
175 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 40 ، الحديث 1 .