صحيحة ابن السكن : « مَنْ جاءني زائراً لا تعمله حاجة إلّا زيارتي » « 1 » ، وبما دلَّ من السنَّة على خروج النبيِّ من المدينة لزيارة القبور ، وإذا جاز الخروج إلى القريب جاز إلى البعيد ، فقد ثبت في صحيح خروجه صلى الله عليه وآله وسلم إلى البقيع « 2 » بأمرٍ من اللَّه تعالى وتعليم عائشة كيفيَّة السَّلام على أهل البقيع . وخروجه إلى قبور الشهداء « 3 » .
ثمَّ قال : الرابع : الإجماع ؛ لاطباق السَّلف والخلف ، فإنَّ الناس لم يزالوا في كلِّ عام إذا قضوا الحجَّ يتوجَّهون إلى زيارته صلى الله عليه وآله وسلم ، ومنهم مَنْ يفعل ذلك قبل الحجِّ هكذا شاهدناه وشاهده من قبلنا ، وحكاه العلماء عن الأعصار القديمة كما ذكرناه في الباب الثالث .
وذلك أمرٌ لا يرتاب فيه ، وكلّهم يقصدون ذلك ويعرجون إليه ،
هامش
( 1 ) أخرجه في كتابه السنن الصحاح ، كما حكاه عنه السبكي في شفاء السقام : 16 .
( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه . « المؤلّف » .
أنظر صحيح مسلم 2 : 672 .
( 3 ) أخرجه أبو داود في سننه 1 : 319 . « المؤلّف » .