أحاديث الباب ، ثمَّ جعل باباً في نصوص العلماء من المذاهب الأربعة على استحبابها ، وانَّ ذلك مجمعٌ عليه بين المسلمين .
وقال في ص 48 : لا حاجة إلى تتّبع كلام الأصحاب في ذلك مع العلم بإجماعهم وإجماع سائر العلماء عليه ، والحنفيّة قالوا : إنَّ زيارة قبر النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم من أفضل المندوبات والمستحبّات ، بل يقرب من درجة الواجبات ، وممَّن صرَّح بذلك أبو منصور محمّد بن مكرم الكرماني في مناسكه ؛ وعبد اللَّه بن محمود بن بلدحي في شرح المختار ، وفي فتاوى أبي الليث السمرقندي في باب أداء الحجّ .
وقال في ص 59 : كيف يتخيَّل في أحد من السَّلف منعهم من زيارة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وهم مجمعون على زيارة سائر الموتى ، وسنذكر ذلك وما ورد من الأحاديث والآثار في زيارتهم .
وحكى في ص 61 عن القاضي عياض وأبي زكريّا النووي إجماع العلماء والمسلمين على استحباب الزيارة .
وقال ص 63 : وإذا استحبَّ زيارة قبر غيره صلى الله عليه وآله وسلم فقبره أولى ؛ لما له من الحقِّ ووجوب التعظيم .
فإن قلتَ : الفرق يعني بين زيارة قبر النبيِّ وغيره أنَّ غيره يُزار للاستغفار له ؛ لاحتياجه إلى ذلك كما فعل النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم في زيارته أهل البقيع ، والنبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مُستغنٍ عن ذلك .
قلتُ : زيارته صلى الله عليه وآله وسلم إنَّما هي لتعظيمه والتبرُّك به ، ولتنالنا الرَّحمة بصلاتنا وسلامنا عليه ، كما إنّا مأمورون بالصّلاة عليه والتسليم
الزيارة ( من فيض الغدير ) — صفحة 98
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٩٨