تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزيارة ( من فيض الغدير ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
22 - قال الحافظ أبو العبّاس القسطلاني المصري المتوفّى 923 ه‍ ، في « المواهب اللدنيَّة » : الفصل الثاني في زيارة قبره الشَّريف ومسجده المنيف : اعلم أنَّ زيارة قبره الشَّريف من أعظم القربات وأرجى الطاعات والسبيل إلى أعلى الدرجات ، ومَنْ اعتقد غير هذا فقد انخلع من ربقة الإسلام ، وخالف اللَّه ورسوله وجماعة العلماء الأعلام ، وقد أطلق بعض المالكيَّة وهو أبو عمران الفاسي كما ذكره في « المدخل » عن « تهذيب الطالب » لعبد الحقّ : أنَّها واجبةٌ ، قال : ولعلّه أراد وجوب السُّنن المؤكّدة . وقال القاضي عياض : إنَّها من سُنن المسلمين ، مجمعٌ عليها ، وفضيلةٌ مرغَّبٌ فيها ، ثمَّ ذكر جملةً من الأحاديث الواردة في زيارته صلى الله عليه وآله وسلم فقال : وقد أجمع المسلمون على استحباب زيارة القبور كما حكاه النووي وأوجبها الظاهريَّة ، فزيارته صلى الله عليه وآله وسلم مطلوبةٌ بالعموم والخصوص كما سبق ، ولأنَّ زيارة القبور تعظيمٌ ، وتعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم واجبٌ ، ولهذا قال بعض العلماء : لا فرق في زيارته صلى الله عليه وآله وسلم بين الرِّجال والنساء وإن كان محل الإجماع على استحباب زيارة القبور الرِّجال ، وفي النساء خلافٌ ، الأشهر في مذهب الشافعي الكراهة . قال ابن حبيب من المالكيَّة : ولا تدع في زيارة قبره صلى الله عليه وآله وسلم والصَّلاة في مسجده ، فإنَّ فيه من الرغبة ما لا غنى بك وبأحد عنه ، وينبغي لمن نوى الزيارة أن ينوي مع ذلك زيارة مسجده الشريف
الزيارة ( من فيض الغدير ) — صفحة 104 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني) / محمد الحسون