الأمر الأول
حول معنى مادة الأمر واشتراكها المعنوي
المعروف والمشهور : أن لفظة " الأمر " لها معان ، كالطلب ، والشأن ، والفعل ،
والغرض ، والحادثة ، والفعل العجيب ، وغير ذلك ( 1 ) ، فيكون مشتركا لفظيا في الكل .
وفي مقابله أنه ذو معنى واحد ، ومشترك معنوي بين الكل ، وهذا ما زعمه
العلامة النائيني ( رحمه الله ) ( 2 ) ولا يمكن الالتزام به ، للزوم الجهل بالجامع ، مع عدم قيام
البرهان على امتناع الاشتراك اللفظي ، فعليه يطلب منه الدليل .
وقد يستدل على الجامع المزبور - لأن الاشتراك المعنوي أقرب إلى
الصواب - : بأن جميع الأشياء باعتبار صدورها من فاعلها فعل ، ومن تلك الأشياء
القوانين الإلهية والجواهر الأعلين والأدنين ، فالكل مشترك في كونه فعلا ( 3 ) .
وفيه : - مضافا إلى أنه ليس متبادرا من موارد استعمالات تلك الكلمة في
السنة والكتاب - أنه غير قابل لكونه مادة المشتقات ، ضرورة أن وضع تلك المادة
نوعي ، ووضع هذه اللفظة شخصي .
هامش
1 - كفاية الأصول : 81 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 128 ، بدائع
الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 194 ، تهذيب الأصول 1 : 131 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 128 .
3 - منتهى الأصول 1 : 110 .