تمهيد
وقبل الخوض في ذلك ، لا بد من الإشارة إلى الخلط الواقع في كلمات
الأعلام ( رحمهم الله ) وهو أن عنوان المسألة ، أجنبي عن البحث عن الجمل الخبرية
المستعملة في مقام الانشاء ، فعلا كان ، أو تركا . هذا أولا .
وثانيا : لا معنى لعقد البحث حول دلالة الصيغة على الوجوب مستقلا ، لأن
القول الأعرف أنها تدل على الطلب الوجوبي ، فالبحث عن الوجوب والندب ، ليس
خارجا عن البحث عن حدود الموضوع له .
نعم ، بناء على بعض الأقوال : وهو أن الموضوع له في الصيغة هو الطلب
المطلق ( 1 ) ، أو البعث المطلق ( 2 ) ، وبناء على بعض الأقوال الأخر ( 3 ) ، يأتي النزاع
الآخر : وهو أنه هل يمكن استفادة الوجوب والحصة الخاصة من الطلب مثلا ، أم لا ؟
وثالثا : ليس بحث التعبدي والتوصلي ، من المباحث الراجعة إلى هيئة
الأوامر ، لأنه من تقسيمات الواجب ، ولو كان مجرد المساس إلى الهيئة كافيا ، لكان
هامش
1 - الفصول الغروية : 64 / السطر 38 .
2 - لاحظ نهاية الدراية 1 : 307 .
3 - لاحظ مفاتيح الأصول : 110 - 111 .