تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
نعم ، جعل الشوق المزبور أعم من الشوق الحيواني ممكن . ولكن الانصاف عدم صدق " الشوق " على الدرك العقلي المزبور . ومن ذلك يعلم تصديق مقالتنا الماضية ، من نفي إنكار تحديدها بالشوق المؤكد ( 1 ) ، فافهم واغتنم . ثم إن من المبادئ لها هو القدرة على الفعل ، أو احتمالها ، ومع العلم بالعجز عن الفعل فلا يتمشى منه الإرادة ، كما هو الظاهر .

الرابع : هل الإرادة جزء أخير من العلة التامة ؟

قد اشتهر بين الأصوليين : " أن الإرادة هي الجزء الأخير من العلة التامة " ( 2 ) . والمشهور في الكتب العقلية : " أن من مبادئ الفعل ، القوة المنبثة في العضلة القابلة للانعطاف ، وذات استعداد للقبض والبسط ، فإنه كثيرا ما يتفق أن الانسان يريد تحريك يده ، ولكنها - لنومها ، وغلبة الرطوبة على المراكز المسلطة عليها النفس بتوسط الأرواح البخارية مثلا في الحيوانات التي لها الدم السيال - تتأبى عن قبول الحركة ، وتتعصى عن الانقياد ، ولا تطيع الأمر الصادر من سلطان النفس ذات القدرة والملكوت ، فلا علية للإرادة " ( 3 ) . والذي هو الحق : أن القول بأنها الجزء الأخير من العلة التامة ، لا ينافي شرطية الإمكان الاستعدادي في الآلة التي تفعل بها ، لأنها من قبيل شرطية إمكان الماهية
هامش
1 - تقدم في الصفحة 41 . 2 - كفاية الأصول : 86 ، نهاية الدراية 1 : 279 ، بحوث في الأصول ، رسالة في الطلب والإرادة : 4 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 35 . 3 - شرح الإشارات 2 : 411 - 412 ، الحكمة المتعالية 2 : 251 و 4 : 114 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 294 .