تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وفيه : أن هذا لو تم لا يدل على ذلك ، أفما سمعت : " باختلاف مفهوم الوجود والوحدة ، مع اتحادهما مصداقا " وغير ذلك من الألفاظ المتساوقة ، ك‍ " الانسان والناطق " ؟ ! نعم إذا ثبت اتحادهما مفهوما ، فلا يعقل الالتزام بالاثنينية ، لامتناع ذلك بالضرورة ، وحيث إن اختلافهما مفهوما مما لا غبار عليه ، فلا شهادة من ناحية اللغة على البحث العلمي في المقام ( 1 ) . وربما يخطر بالبال دعوى الاتحاد المفهومي ، ضرورة أن حسب اللغة تكون كلمة " راد يرود " بمعنى الطلب ، والآن يستعمل الإرادة في الطلب في العرف الدارج واستعمال الإرادة في الصفة النفسانية من المجاز ، للتلازم بين الصفة المزبورة والإنشاء والبعث المظهر فإذا قيل : " فلان أرادك " أي طلبك ، وإذا قيل : " فلان طالب العلم " أي يريده . وفيه : أن مادة " الإرادة " " راد يرود " وفي القرآن الكريم : * ( وراودته التي هو في بيتها عن نفسه ) * ( 2 ) وهي بمعنى الطلب الخاص . وأما الإرادة ، فبحسب اللغة فسرت بالتحميل على أمر وشئ ، وبحسب الاستعمال تارة : يراد منها الاشتهاء ، كقوله تعالى : * ( يريد الله ليذهب عنكم الرجس ) * ( 3 ) أو * ( إذا أراد شيئا ) * ( 4 ) أو * ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون ) * ( 5 ) وغير ذلك . وأخرى : تستعمل في المعنى المظهر والطلب الظاهر ، كما في بعض الزيارات :
هامش
1 - لاحظ تشريح الأصول : 66 . 2 - يوسف ( 12 ) : 23 . 3 - الأحزاب ( 33 ) : 33 . 4 - يس ( 36 ) : 82 . 5 - القصص ( 28 ) : 83 .
تحريرات في الأصول — صفحة 23 | السيد مصطفى الخميني