تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
النزاع في مسألة أصالة التعبدية بالأوامر ، في غير محله . والإشكال الصغروي هنا : بأن تروك الإحرام ليست من المحرمات القربية في غير محله قطعا ، بل ترك القواطع في الصلاة أيضا يعد منها . نعم ، على القول بعدم حرمتها الذاتية ، وأنها من المبطلات فقط ، لا يتم المقصود . ولكنه في الصلاة وقواطعها يمكن الالتزام به . وأما في الحج فالتحقيق : أن الحج لا يبطل بترك تروكه - إلا نادرا منها - ولو كان من أول الأمر قاصدا لإتيانها ، لما تقرر : من أن إحرام الحج كإحرام الصلاة ، وتكون التروك من أحكام المحرم ، فتكون من المحرمات القربية الذاتية ، فيأتي فيها النزاع المعروف أيضا ، فافهم وتدبر جيدا . المقام الثاني في أن مقتضى إطلاق الأمر النفسية والعينية والتعيينية قد عرفت : أن قضية إطلاق الصيغة كون البعث وجوبيا ( 1 ) ، فهل قضيته كونه نفسيا تعينيا عينيا أيضا ؟ نعم ، وذلك لارتكاز العقلاء قطعا ، وعليه بناؤهم يقينا ، والذي هو الظاهر منهم أيضا ، أن من الإطلاق المزبور يستكشف الحكم الجدي ، ويحتج بعضهم على بعض : بأن مرام المولى كذا ، وإرادته كذا ، وأنه يريد كذا ، فيعلم من طريقتهم هذه الأمر النفساني أيضا . فما ترى في " الدرر " وتبعه الوالد - مد ظله - ( 2 ) : من أن الأمر سبب تمامية
هامش
1 - تقدم في الصفحة 90 - 94 . 2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 75 - 76 ، مناهج الوصول 1 : 282 .