بإقراره ، مع أنه حين الإقرار ليس متلبسا بالقتل ، فلو كانت الجملة ظاهرة بالوضع
في التلبس الفعلي كان يجب حمل كلامه على الأمر الآخر ، ولا يؤخذ بإقراره ، وإذا
قال زيد : " أنا مديون لفلان " يؤخذ بإقراره ، لظهور الجملة في أنه مديون بالفعل ، ولو
كان مفاده الأعم لما كان يجب الأخذ به ، لإمكان أدائه بعد كونه مديونا .
ولعمري ، إن استفادة القاعدة الكلية بعد الاختلاف الشديد في أنحاء
الاستعمالات ، مشكلة جدا .
فبالجملة : تحصل إلى الآن ، أن نزاع المشتق في المعنى الإفرادي والتصوري
ممنوع ، وفي التطبيق والصدق غير معقول ، والذي هو الممكن هو الوجه الثالث ، وقد
عرفت : أن الحق على طبق الصناعة العلمية أمر ، وعلى طبق القرائن الخارجة عن
الوضع أمر آخر ، فلا تخلط .
تذييل وتكميل : حول أدلة الوضع لخصوص المتلبس
لو فرضنا أن النزاع يكون في مفهوم المشتق ، وأنه مفهوم مضيق ، أو موسع
قابل للصدق على المتلبس والمنقضي عنه المبدأ ، فالذي هو المفروغ عنه بين
الأعلام ( رحمهم الله ) هو الأول ( 1 ) ، وقد استدل عليه بوجوه كلها مخدوشة :
أحدها : التبادر ( 2 ) ، وقد عرفت في محله : أن الدور في التبادر غير قابل
للدفع ( 3 ) .
ولو سلمنا تماميته هناك ، فهاهنا مشكل آخر ، لأن الذي يتبادر من المفاهيم
هامش
1 - كفاية الأصول : 64 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 120 ، مناهج
الوصول 1 : 213 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 252 .
2 - كفاية الأصول : 64 ، نهاية الأفكار 1 : 135 ، مناهج الوصول 1 : 213 ، محاضرات في أصول
الفقه 1 : 252 .
3 - تقدم في الصفحة 168 - 172 .