الوصف ثابتا لها ، والأعمي يريد دعوى : أنه الأعم منها ومن الذات الفاقدة التي كانت
متصفة ، فافهم وتدبر .
ويظهر من المحقق الوالد - مد ظله - إثبات امتناع كون المراد من " الحال "
سائر الأزمنة - وهو زمان الجري والإطلاق ، وزمان النطق والتكلم ، وزمان النسبة
الحكمية - لأن البحث هنا لغوي ، وفي مرحلة تصورية ، وهذه الأمور متقومة
بالاستعمال الذي هو في مرحلة تصديقية ، فلا يعقل أخذها في تلك المفاهيم حال
الوضع ( 1 ) .
وأنت خبير : بأنه يتم على القول : بأن الموضوع له خاص ( 2 ) ، وأما على القول :
بأن الموضوع له عام ، فلا بأس بأخذ المفاهيم الاسمية من المذكورات في الموضوع
له ، كما هو خيرة جمع ( 3 ) . وهكذا لا يتم على مقالة شيخه العلامة الحائري : من إنكار
الدلالة التصورية للألفاظ إلا حين الاستعمال التصديقي ( 4 ) ، فلا تخلط .
فتحصل : أن إلغاء قيد الزمان ، لا يستلزم كون الموضوع له عاما ، لأن العمومية
والخصوصية الملحوظة هي التلبس الفعلي والأعم ، لا التلبس في زمان الحال ، أو
في الزمانين ، ولا حاجة إلى إثبات امتناع أخذ تلك العناوين في الموضوع له ، بل
هذا هو الأمر البديهي غير المحتاج إلى ذلك .
ولعمري ، إن الذي هو الأقرب من أفق الصواب : أن مراد الباحثين الأقدمين
من " الحال " هو زمانه ، ولكن نزاع المشتق لا يتقوم بذلك كما عرفت ، فالأولى تبديل
كلمة " في الحال " إلى كلمة " بالفعل " أو " فعلا " .
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 210 - 211 .
2 - قوانين الأصول : 76 / السطر 8 - 9 ، تقريرات المجدد الشيرازي 1 : 263 ، كفاية
الأصول : 64 .
3 - مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 67 ، رسائل المحقق الكركي 2 : 82 ، تمهيد القواعد : 84 .
4 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 43 .