للمشتقات محل خلاف .
فإذا كان الأمر كذلك ، وكان المراد من " الذات " أعم من الصورة النوعية
والهيولي المشتركة ، فلا يلزم الإشكال ، ويندرج قهرا في محل النزاع حتى الأعلام
الشخصية ، فلو صار زيد ملحا أو ميتة ، فالصورة النوعية بمنزلة الوصف الزائل ،
والمبدأ المعنوي والهيولي المشتركة ، بمنزلة الذات المحفوظة في الحالتين ، فتأمل .
الأمر الثالث : حول المراد من كلمة " الحال " في العنوان
قد مضى تفسير المراد من كلمة " في الحال " في عنوان المسألة ، وأن النزاع
المعقول هو أن الأخصي يدعي : أن الموضوع له حال التلبس فعلا ، من غير النظر
إلى مفهوم الزمان وأخذه في الموضوع له ، والأعمي ينكره عليه ، بدعوى عدم
الخصوصية في ناحية الموضوع له ( 1 ) .
وقد يتوهم : أن المراد من " الحال " هو حال النطق ، أو زمان الحال مقابل
الماضي والاستقبال ( 2 ) .
وأنت خبير بما فيه ، ضرورة أن وضع الهيئات نوعي ، ولو كان الأمر كما قيل ،
يلزم تجوز استعمال المشتقات في المجردات الفارغة عن الزمان ، ولا ريب أن قولنا :
" زيد كان بالأمس قائما " أو " يكون في الآتي عالما " صحيح وحقيقة ، مع أن لازم
التوهم المجازية ، بل والغلط .
ومثل هذا التوهم دعوى : أن المراد من " الحال " حال الجري والإطلاق ( 3 ) ،
ضرورة أن الأخصي لا ينكر صحة استعمال المشتقات ، بلحاظ تلك الحال في جميع
هامش
1 - تقدم في الصفحة 322 .
2 - لاحظ هداية المسترشدين : 82 / السطر 5 .
3 - كفاية الأصول : 62 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 61 .