بشئ - موضوعات لنفس الطبائع في الماهيات الأصيلة ، والمؤلفات والمخترعات ،
والاعتباريات في الجملة ، فإنه بالنظر إلى جميع هذه الأمور ، يكشف باب الاعتقاد
بمقالة الأعمي ، من غير الحاجة إلى الأدلة المذكورة في المفصلات ( 1 ) ، فإن المنصف
الخبير كما يطمئن ويعتقد برجوع الآثار إلى ربها ، وبرجوع خواص الطبائع إلى
ثبوت الاقتضاء والعلية بين ذواتها وتلك الخواص والآثار وجدانا .
كذلك هو بمراجعة وضع الألفاظ وحالها ، وكيفية دلالتها على معانيها في
الجواهر والأعراض ، وفي المؤلفات ، كالدور والأسواق والشوارع وأمثالها ، وفي
المخترعات اليومية ، كالسيارة والطيارة ، يجد أن ما هو الموضوع له في الاعتباريات
المسانخة معها - كما في العبادات ، دون الاعتباريات المخصوصة ببعض
الخصوصيات ، كما في المعاملات - مثل غيره .
ولعمري ، إن بعد التدبر في ذلك - خصوصا في الألفاظ الموضوعة لأنواع
الحيوانات والنباتات ، وأنواع المركبات والمخترعات - لا نجد وجها لعقد البحث
أصلا ، كما أشرنا إليه سابقا ( 2 ) ، فلا نطيل الكلام بإعادته .
وأما تمسكاتهم بالتبادر ، وصحة الحمل الشائع ، وعدم صحة الحمل الأولي ،
على خصوص الصحيح ، وبصحة التقسيم ، وبكثرة الاستعمال في الأعم في المآثير
والأخبار ( 3 ) ، فهي قابلة للخدشة ، إلا أن الحاصل من المجموع يؤيد ما سلكناه ، من
المراجعة إلى الأشباه والنظائر .
هذا ، وفي علامية هذه الأمور منع ، ظهر منا وجهه في محله ( 4 ) ، وتقرر هناك :
هامش
1 - هداية المسترشدين : 105 - 113 .
2 - تقدم في الصفحة 227 - 228 .
3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 51 ، نهاية الأفكار 1 : 87 - 88 .
4 - تقدم في الصفحة 176 .