التمسك بالإطلاقات كالأعمي .
اللهم إلا أن يقال : بأن اعتبار الشرع قيودا وأجزاء في الصلاة العرفية ، يستلزم
كونها قيودا عرفية ، لما مر من أن القوانين النافذة في الملة التابعة لها ، تورث انقلاب
الاعتباريات البدوية إلى الاعتبارات الراقية المولودة من تلك القوانين العالية ( 1 ) ،
فيصير ما ليس جزء عرفيا من الأجزاء العرفية ، فيشكل حينئذ التمسك أيضا ، لأنه
يدعي أن الموضوع له هو الصحيح عند العرف ، فيشك في أن الصلاة بلا سورة
صلاة ، أم لا .
نعم ، له دعوى : أن المشكوكة جزئيته معلوم عدم كونه جزء عرفيا ، لأن
مناط صيرورة الجزء الشرعي جزء عرفيا ، نفوذ القوانين في الملة ، وهذا غير حاصل
كما لا يخفى .
إفادة وفذلكة
الإشكالات على الثمرة الأولى ، بين ما يكون متوجها إلى إطلاق الثمرة
المزبورة : وهو أن الأخصي كالأعمي ، يتمسك لرفع ما شك في المانعية وبعض
الشرائط ، ولا يتمسك لرفع ما شك في جزئيته وبعضها الآخر .
وهذا مدفوع بما مر منا في جريان النزاع في مطلق الشرائط ( 2 ) .
وبين ما يكون متوجها إلى أن الأخصي كالأعمي في جواز التمسك .
وبين ما يكون متوجها إلى أن الأعمي كالأخصي في عدم جواز التمسك .
وإلى الآن أوردنا الإشكالات الأربعة ، ومع هذه المناقشة في إطلاق الثمرة
هامش
1 - تقدم في الصفحة 206 .
2 - تقدم في الصفحة 203 - 225 .