لعناوين مبهمة ، والأمر سهل " ( 1 ) انتهى .
والذي هو التحقيق بعد المراجعة إلى النظر الدقيق : هو أن الموصولات
مختلفة :
فمنها : ما اشرب فيها الإشارة ، ولكنها ليست لمجرد الإشارة ، بل هي
موضوعة للإشارة إلى المفروض ، قبال الإشارة إلى الموجود الحاضر ، أو الإشارة
إلى الموجود الغائب ، من غير كون القيدين داخلين كما تقرر ، فقوله : * ( الذي هو
يطعمني ) * ( 2 ) فيه إشارة إلى موجود فرضي ، إلا أن هذا قد يكون مطابقا للواقع ، كما
في المثال المذكور ، وقد يكون فرضيا صرفا ، كقوله : " الذي يحاربني لم تلده أمه "
وقد يكون فرضيا متوقع الوجود ، كقوله : * ( الذي يقرض الله قرضا حسنا ) * ( 3 )
ومرادفه بالفارسية ( آن كسي كه ) .
ومنها : ما يكون مفادها المعنى الاسمي المبهم ، ولا إشارة فيها بوجه ، مثل
قوله : " من رد عبدي . . . " وقوله : " رفع . . . ما لا يعلمون " ( 4 ) فإن المفهوم منه معنى كلي
قابل للصدق على الكثيرين ، ولا يصدق إلا على ما يصدق عليه الصلة . ومرادفه
بالفارسية ( چيزي كه ) أو ( كسي كه ) .
فعليه إطلاق القولين الأولين ممنوع ، وما أفاده بعنوان الاحتمال هو الأوفق
بالصواب .
فبالجملة : الموصولات تفارق الضمائر والإشارات ، فإن منها : ما يكون مفاده
المركب من معنى حرفي ، ومعنى اسمي ، ك " الذي " و " التي " .
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 98 ، تهذيب الأصول 1 : 28 .
2 - الشعراء ( 26 ) : 79 .
3 - البقرة ( 2 ) : 245 .
4 - الخصال : 417 ، وسائل الشيعة 15 : 369 كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ،
الحديث 1 .