ومنها : ما يكون مفاده معنى اسميا مبهما مرتفعا إبهامه بما بعده ، والضمائر
والإشارات مشتركة معها في الإبهام ، وارتفاع الإبهام بما بعدها في اللفظ ، أو
بالقرائن الاخر .
ولكن الذي يورث إشكالا : هو أن كلمة " الذي " و " التي " من البسائط ،
فكيف يعقل كونها موضوعة للمعنيين اللذين أحدهما الموضوع له فيه خاص ،
والآخر عام ؟ !
اللهم إلا أن يقال : بتركبها كما في الفارسية ، فإن كلمة ( آن ) وكلمة ( كسي كه )
مركبة ، فيتعدد الوضع .
أو يقال : بأن الموضوع له خاص ، كما اختاره الوالد المحقق مستدلا بالتبادر ( 1 ) .
أو يقال : بأن الموضوع له عام ، كما هو المختار . بل قد عرفت أن المعاني
الحرفية في وعاء الوضع معان اسمية ، وفي وعاء الاستعمال مصاديق حرفية ( 2 ) ،
فتلك المعاني في وعاء غير مختلفة ، وفيما هي المختلفة فهو الخارج عن باب الوضع
وعلقة الدلالة .
هذا كله بناء على كون كلمة " الذي " مرادفا لكلمة ( آن كسي كه ) في
الفارسية ، وإلا فهو كغيره من الموصولات ، فلاحظ وتدبر جيدا .
هامش
1 - تهذيب الأصول 1 : 29 ، مناهج الوصول 1 : 98 .
2 - تقدم في الصفحة 134 .